أحمد بن الحسين البيهقي

214

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان فقال أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك للموت خير لك مما صنعت فأقبل على حمزة بثه وقال ما صنعت اللهم إن كان رشداً فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجاً فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن أخي إني قد وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو شديد أم غي شديد فحدثني حديثاً فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره فألقى الله في نفسه الإيمان بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك الصادق شهادة الصدق فأظهر يا ابن أخي دينك فوالله ما أحب أن لي ما أظلت السماء وأني على ديني الأول فكان حمزة رضي الله عنه ممن أعز الله عز وجل به الدين